أبي جعفر النحاس

171

اعراب القرآن

99 شرح إعراب سورة إذا زلزلت ( الزلزلة ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الزلزلة ( 99 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) إِذا في موضع نصب ظرف زمان ، والعامل فيها زلزلت زِلْزالَها مصدر كما قال : أكرمتك كرامتك والمعنى كرامة ، وكذا المعنى زلزلت زلزالا . وحسنت الإضافة لتتفق الآيات . والكسائي والفراء « 1 » يذهبان إلى أن الزلزال مصدر والزلزال اسم وأنه يقال : وسوسة وسواسا ، والوسواس الاسم . وقرأ عاصم الجحدري وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً [ الأحزاب : 11 ] بالفتح ، وقرأ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها « 2 » . [ سورة الزلزلة ( 99 ) : آية 2 ] وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) جمع ثقل والثقل في الأذن . [ سورة الزلزلة ( 99 ) : آية 3 ] وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) ما في موضع رفع بالابتداء ، وهو اسم تام . [ سورة الزلزلة ( 99 ) : آية 4 ] يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 ) قال أبو جعفر : لأن معنى تحدّث وتخبّر واحد . ودل هذا على أن معنى حدّثنا وأخبرنا واحد . [ سورة الزلزلة ( 99 ) : آية 5 ] بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 ) ويقال : وحى له وإليه فيهما . [ سورة الزلزلة ( 99 ) : آية 6 ] يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ( 6 ) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً نصب على الحال . قال الفراء « 3 » : اجتمع القراء على لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ « 4 » قال أبو جعفر : حكى أبو حاتم أن عبّاد بن كثير قال : بلغني أنّ

--> ( 1 ) انظر معاني الفراء 3 / 283 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 8 / 496 . ( 3 ) انظر معاني الفراء 3 / 248 . ( 4 ) انظر البحر المحيط 8 / 498 .